محمد نبي بن أحمد التويسركاني

328

لئالي الأخبار

من المؤلف في ان أشدّ المؤذيات والمصائب الامرأة السوء قال عليه السّلام : ما كان فيما مضى ولا فيما بقي ولا فيما أنتم فيه مؤمن الا وله جار يؤذيه وقال ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن الا وله جار يؤذيه ولو أن مؤمنا في جزيرة من جزائر البحر لا نبعث اللّه له من يؤذيه وقال : لو كان غريقا في البحر وهو على لوح يسلط اللّه عليه من يؤذيه حتى يتمّ ثوابه وقال محمد بن عجلان : كنت عند أبى عبد اللّه فشكى اليه رجل الحاجة فقال إصبر فان اللّه سيجعل لك فرجا قال ثم سكت ساعة ثم اقبل على الرجل فقال : اخبرني عن سجن الكوفة كيف هو ؟ فقال : أصلحك اللّه ضيق منتن وأهله بأسوأ حال قال انما أنت في السجن فتريد أن تكون في سعة اما علمت أن الدنيا سجن المؤمن فاىّ سجن جاء منه خير وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أربع لا يخلو منهن المؤمن أو واحدة منهن مؤمن يحسده وهو أشدّهن عليه ومنافق يقفو اثره وعدوّ يجاهده وشيطان يغويه . وفي رواية أخرى قال لا ينفكّ المؤمن من خصال أربع : جار يؤذيه ، وشيطان يغويه ، ومنافق يقفو اثره ، ومؤمن يحسده وهو أشده عليهم لأنه يقول فيه القول فيصدق عليه وقال أبو جعفر عليه السّلام إذا مات المؤمن خلى على جيرانه من الشياطين عدد ربيعة ومضر كانوا مشتغلين به وقال ما أقل المؤمن من واحد من ثلث ، وربما اجتمعت الثلاثة عليه اما بعض من يكون معه في الدّار يغلق عليه بابه يؤذيه أو جاره يؤذيه ؛ أو من في طريقه على حوائجه يؤذيه ولو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث اللّه عليه شيطانا يؤذيه ويجعل اللّه من ايمانه انسا لا يستوحش معه إلى أحد ان اللّه جعل وليّه غرضا لعدوه وفي خبر آخر قال لو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث اللّه كافرا أو منافقا يؤذيه وقال : لو كان المؤمن في حجر فارة لقيّض اللّه من يؤذيه وقال : ما كان ولا يكون ولا هو كائن نبي ولا مؤمن الا وله قرابة تؤذيه أو جار يؤذيه وقال الصادق عليه السّلام : ان المؤمن ليبتلى باهل بيته الخاصّة فإن لم يكن أهل بيته فجاره الأدنى فالأدنى أقول : واليه يؤمى قوله « وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ » كما مرّ وقال لما اتى جبرئيل إلى لوط لعذاب أمته وصنعت امرأته ما صنعت من اخبارها فساق أمته بان عند لوط ضيفانا كما تأتى قصّتها وسوء عشرتها معه في الخاتمة في تضاعيف لئالى قصص قوم لوط في لؤلؤ قصّة قوم لوط وجملة امرهم قال جبرئيل : يا لوط أنت نبي فكيف يكون مثل