محمد نبي بن أحمد التويسركاني

317

لئالي الأخبار

* ( في سبب صيرورة الولد ذكرا أو أنثى ) * لؤلؤ : في سبب صيرورة الولد ذكرا أو أنثى مضافا إلى ما مرّ في اللؤلؤ السابق وفي علامة كونه قوّامين ، وفي سبب طوله وقصره ، وفي أن المؤخر في الولادة من التوّابين هو أكبرهما سنّا لا المقدّم منهما فيها كما عليه الناس ، وفي ان العظام والعصب والعروق من ماء الرجل قال عمران : للرّضا عليه السّلام ما بال الرجل إذا كان مؤنثا والمرأة إذا كانت مذكرة ؟ قال عليه السّلام علّة ذلك أن المرأة إذا حملت وصار الغلام منهما في الرحم موضع الجارية كان مؤنثا وإذا صارت الجارية موضع الغلام كانت مذكرة ؛ وذلك ان موضع الغلام في الرحم مما يلي ميامنها والجارية مما يلي مياسرها وربما ولدت المرأة ولدين في بطن واحد فان عظم ندياها جميعا تحمل توأمين وان عظم أحد ثدييها كان ذلك دليلا على أنه تلد واحدا الا انه إذا كان الثدي الأيمن أعظم كان المولود ذكرا وإذا كان الا يسر أعظم كان المولود أنثى وإذا كانت حاملا فضم ثديها الأيمن فإنها تسقط علاما وإذا ضمّ ثديها الا يسر فإنها تسقط أنثى وإذا ضم جميعا تسقطهما جميعا قال من اىّ شئ الطول والقصر في الانسان فقال : من قبل النطفة إذا خرجت من الذكر فاستدارت جاء القصر ، وان استطالت جاء الطول : وفي الكافي أصاب رجل غلامين في بطن فهبناه وأبو عبد اللّه ثم قال : أيهما أكبر فقال : الذي خرج أولا فقال : أبو عبد اللّه : الذي خرج أخيرا هو أكبر أما تعلم أنها ما حملت بذلك أولا وان هذا دخل على ذاك فلم يمكنه أن يخرج حتى خرج هذا فالذي يخرج آخرا هو أكبر هما . قال جابر : سئل ابن صوريا النبي صلى اللّه عليه واله فقال : اخبرني يا محمّد الولد يكون من الرجل أو من المرأة فقال النبي : امّا العظام والعصب والعروق فمن الرجل ، وامّا اللحم والدم والشعر فمن المرأة قال : صدقت يا محمّد فأخبرني عمن لا يولد له ؛ ومن يولد له فقال : إذا مغرت النطفة لم يولد له اى إذا احمرت وكدرت وإذا كانت صافية ولد له وفي خبر آخر قال ومن نطفة الرجل يكون العظم والعصب ومن نطفتها » يكون الشعر والجلد واللحم لأنها صفراء رقيقة وعن علي بن إبراهيم في قوله تعالى « فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ » أنه قال : الصّلب الرجل ، والترائب المرأة وهي صدرها