محمد نبي بن أحمد التويسركاني

288

لئالي الأخبار

فاىّ النعمتين أعد فضلا * وأحمد عند عقباها أيابا انعمته التي كانت سرورا * أم الأخرى ألتى جلبت ثوابا أقول : كفى في فضل موت الولد ما في تفسير قوله تعالى : « وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ » بالكاس غلمان لهم « كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ » انهم أولادهم الذين سبقوهم ، وقوله صلى اللّه عليه واله : لا يدخل الجنة رجل ليس له فرط فقال له رجل : فمن لم يولد له ولم يقدم ولدا يا رسول اللّه أو لكلنا فرط ؟ فقال نعم إن من فرط الرجل المؤمن أخاه في اللّه . * ( في فضل الاسترجاع عند المصيبة ) * لؤلؤ : في فضل الاسترجاع عند المصائب سيما عند موت الأولاد والأقارب وفي ان اللّه يجبر به مصيبته ، وفي قصّة أم سلمة زوجة النبي في ذلك ، وفيما يقال عند موت الأولاد والأحباب والاخوان قال اللّه تعالى : « وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ » وهي كما في الحديث كل شئ يؤذى المؤمن « قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ وقال النبي صلى اللّه عليه واله في تفسيره قال اللّه تعالى : انى جعلت الدّنيا بين عبادي فيضا فمن أقرضني منها قرضا أعطيت بكل واحدة منها عشرا إلى سبعمأة ضعف وما شئت من ذلك ، ومن لم يقرضني منها قرضا فاخذ منه قهرا وأعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا الصلاة والهداية والرحمة ان اللّه يقول « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ » الآية وقال أيضا : أربع خصال من كن فيه كان في نور اللّه الأعظم وعد منهن الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » ومن أصاب خيرا قال الحمد للّه وقال من ألهم الاسترجاع عند المصيبة وجبت له الجنة وقال ما من عبد يصاب بمصيبة فيسترجع عند ذكر المصيبة وصبر حين تفجأه الا غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وفي خبر آخر قال : ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع حين تفجأه المصيبة الا غفر اللّه له ما مضى من ذنوبه الا الكبائر . التي أوجب اللّه عليها النار . وقال صلى اللّه عليه واله من استرجع عند المصيبة جبر اللّه مصيبته وأحسن عقباه ، وجعل له خلفا صالحا يرضاه وقالت أم سلمة زوجة النبي صلى اللّه عليه واله أتاني أبو سلمة وهو زوجها السابق عليه صلى اللّه عليه واله يوما من