محمد نبي بن أحمد التويسركاني

286

لئالي الأخبار

يوم الفزع الأكبر لا غيرهما قال النبي : إذا كال يوم القيامة خرج ولدان المسلمين من الجنة بأيديهم الشراب فيقول الناس لهم : اسقونا فيقولون : أبوينا وقال زرارة : عزى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله رجلا في موت ابنه فقال : آجرك اللّه وأعظم لك الاجر فقال : يا رسول اللّه أنا رجل كهل وكان هذا كفاني قال صلى اللّه عليه واله : ا يسرك أن يلقاك من أبواب الجنة بالكأس ؟ قال : من يضمن لي ذلك قال صلى اللّه عليه واله : لك به اللّه ولكل مسلم مات له ولد في الاسلام . وروى أبو شوذب أن رجلا كان له ابن لم يبلغ الحلم فأرسل إلى قومه فقال : ان لي إليكم حاجة قالوا : ما هي ؟ قال : انى أريد أن أدعو على ابني هذا ان يقبضه الله وتؤمنون على دعائي فسئلوه عن ذلك فأخبرهم أنه رآى في نومه كان الناس قد جمعوا ليوم القيامة وأصابهم عطش شديد فإذا الولدان قد خرجوا من الجنة معهم الأباريق وفيهم ابن أخ لي فالتمست منه أن يسقيني فأبى وقال : يا عم انا لا تسقى الا الاباء فأحببت أن يجعل الله ولدى هذا فرطا لي فدعا وآمنوا فلم يلبث الصبى حتى مات وعن محمد بن خلف قال : كان لإبراهيم الحربي ابن له أحد عشر سنة قد حفظ القرآن ولقّنه أبوه العلم فمات فاتيته لا عزّيه فقال لي كنت اشتهى موته فقلت يا أبا إسحاق أنت عالم الدنيا تقول مثل هذا في صبىّ قد انحب وحفظ القرآن ولقنته الحديث والفقه قال : نعم ثم قال : رأيت في النوم كان القيامة قد قامت وكان صبيان بأيديهم قلال فيها ماء يستقبلون الناس يسقونهم وكان اليوم يوم حارّ شديد فقلت لأحدهم : اسقني من هذا الماء قال : فنظر الىّ وقال لست أنت أبى فقلت : فأي شئ أنتم فقال نحن الصبيان الذين متنا في دار الدنيا وخلقنا آبائنا فنستقبلهم فنسقيهم الماء فلهذا تمنيت موته * ( في قصص منبهة للمتبصر عند موت الولد ) * وروى الغزالي في الاحياء ان بعض الصالحين كان يعرض عليه التزويج برهة من دهره فيأبى قال : فانتبه من نوم ذات يوم وقال : زوّجونى فزوّجوه فسئل عن ذلك فقال لعل اللّه يرزقني ولدا ويقبضه فيكون لي مقدمة في الآخرة ثم قال : رأيت في المنام كان القيامة قد قامت وكانى في جملة الخلايق في الموقف ، وبي من العطش ما كاد ان يقطع عنقي