محمد نبي بن أحمد التويسركاني

277

لئالي الأخبار

أرسلوا الىّ فيه أفارده إليهم ؟ قال : نعم واللّه قالت : انه قد مكث عندي زمانا طويلا قال ذلك أحق لردك ايّاه قالت : رحمك اللّه أفتأسف على ما أعارك اللّه ثم أخذ منك وهو أحق به منك فابصر ما كان فيه ونفعه اللّه بقولها . وروى أيضا ان قاضيا كان في بني إسرائيل مات له ابن فجزع عليه وصاح فلقيه رجلان فقالا : اقض بيننا فقال : من هذا فررت فقال : أحدهما ان هذا مرّ بغنمه على زرعى فافسده فقال الآخر : ان هذا زرع بين الجبل والنهر ولم يكن لي طريق غيره فقال له القاضي : أنت حين زرعت بين الجبل والنهر ألم تعلم أنه طريق الناس ؟ فقال له الرجل : فأنت حين ولد لك ألم تعلم أنه يموت ؟ فارجع إلى قضائك ثم عرجا وكانا ملكين وقال الصادق عليه السّلام : الصبر يظهر ما في بواطن العباد من النور والصفا ، والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة والوحشة والصبر يدعيه كل أحد ولا يبيّن عنده الا المخبتون ، والجزع ينكره كل أحد وهو أبين على المنافقين لان نزول المحنة والمصيبة يخبر عن الصادق والكاذب وتفسير الصبر ما يستمر مذاقه وما كان عن اضطراب لا يسمّى صبرا وتفسير الجزع اضطراب القلب وتحزن الشخص وتغيّر اللّون وتغيّر الحال . * ( في ثواب موت الأولاد لا سيما للصابر عنده ) * لؤلؤ : فيما ورد في فضل موت الأولاد وجزيل ثوابه لأبويه صبرا عليه ا ولم يصبرا وفي مزيد أجرهما إذ اصبرا واحتسباه قال الصادق عليه السّلام : ولد واحد يقدّمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يخلفونه من بعده كلّهم قد ركبوا الخيل وجاهدوا في سبيل اللّه . وفي خبر آخر : ولد واحد يقدّمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يبقون بعده يدركون القائم عليه السّلام بل قال صلى اللّه عليه واله : من قدّم من صلبه ذكرا لم يبلغ الحنث كان أفضل من أن يخلف من بعده مأة كلّهم يجاهدون في سبيل اللّه لا تسكن روعتهم إلى يوم القيامة بل قال : لئن أقدم سقطا أحبّ الىّ من أن أخلف مأة فارس كلّهم يقاتلون في سبيل اللّه . وفي خبر آخر قال صلى اللّه عليه واله : يا زبير انك ان تقدم سقطا أفضل من أن تدع بعدك من ولدك مأة كلّهم على فرس يجاهدون في سبيل اللّه بل قال : ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنّة صبرا ولم يصبر .