محمد نبي بن أحمد التويسركاني

25

لئالي الأخبار

في جماعة لم يصدر منهم فعل مباح ونقل عن المحقق الكامل الملا عبد اللّه التستري رفع قدره أنه قال : احترزت عن المباحات ثلاثين سنة ، وكل ما فعلته كان واجبا أو مستحبا ، ويأتي عن المقدس الأردبيلي ره أنه لم يمد رجله للنوم في أربعين سنة ولم يصدر عنه فيها فعل مباح فضلا عن الحرام والمكروه وعن المير محمّد باقر الشهير بداماد مثله في الأول وفي الثاني في عشرين سنة ، وعن الشهيد الأول وجمع آخر نور اللّه مضاجعهم مثله في الثاني في مدة عمرهم ، ويأتي في اللؤلؤ الآتي أعجب من هؤلاء القوم وقال : أولياء اللّه منشجة ألوانهم من السهار ومنحنية أصلابهم من القيام ولقد لصقت بطونهم بظهورهم من طول الصيام ، قد أذهلوا أنفسهم وذبحوها بالعطش ، طلبا لمرضات اللّه ، وشوقا إلى جزيل ثوابه وخوفا من أليم عذابه . وفي خبر قال : لو أن أحدا منهم يسبح تسبيحة خير له من أن تصير له جبال الدنيا ذهبا وقال عليه السّلام : في وصفهم واستلانوا ما استوعره المترفون ، يعنى استسهلوا ما استصعبه المتنعمون من رفض الشهوات البدنية وقطع التعلقات الدنيوية وملازمة الصمت والسهر والجوع ، والمراقبة والاحتراز من صرف ساعة من العمر فيما لا يوجب زيادة القرب منه تعالى ، وفي بعض خطب النبي صلى اللّه عليه واله أيها الناس إن الأيام تطوى والاعمار تفنى والأبدان في الثرى تبلى وإن الليل والنهار يتراكضان تراكض البريد ، يقربان كل بعيد ويخلقان كل جديد ، وفي ذلك عباد اللّه يلهى عن الشهوات ورغب في الباقيات الصالحات . شعر چندت نياز وآز دواند ببر وبحر * درياب قدر خويش كه درياى گوهرى پيداست مر ترا كه بقيمت كجا رسى * ليكن چه پرورش بودت دانهء درى گر كيماى دولت جاويدت آرزو است * بشناس قدر خويش كه گوگرد أحمرى اى مرغ پاى بسته بدام هواي نفس * كي بر هواي عالم روحانيان پرى باز سپيد روضهء انسى چه فايده * كاندر طلب چو بال بريده كبوترى عمرى كه ميرود به همه حال جهد كن * تا در رضاى خالق بيچون بسر برى