محمد نبي بن أحمد التويسركاني
243
لئالي الأخبار
الذي خلقك اللّه منه وفي خبر قال في جواب امرأته حين قالت له بعد ان اشتدّ به الحال : هلّا دعوت اللّه ليشفيك ممّا أنت فيه فقد طالت عليك ويحك لقد كنا في النعماء سبعين سنة فهلّا نصبر على الضرّاء مثلها . * ( في مدح محاسبة النفس ) * لؤلؤ : الامر التّاسع من الأمور العشرة محاسبة النفس في وقت من الليل والنهار كمحاسبة التاجر مع عامله حتى يعلم ما فعلت فيهما وفيما صرفت يومه وليلته وبما باعت أوقات عمره كما قال تعالى : « وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ » ثم إن رآى منها تقصيرا بفعل معصية أو ترك طاعة استغفر منه وتاب وجبره بقضائه وإتيانه فيما بعد من الأيام ؛ وان رآى منها فتورا وبطالة وغفلة وإضاعة لرأس ماله أخذها وادّ بها بسوط النصيحة والموعظة وألزمها طرق الطاعة ثم راقبها كالتاجر لان لا تضيّع أوقاته بالغفلة ، ولا تبيع عمره بثمن بخس دراهم معدودة فيخسر خسرانا مبينا وذكّرها بما يحرم عنه بسبب الخسران في النشأة الآخرة وقال لها : بغفلت تابكى عمرى چنين تنك * بمنزل كي رسى پائى چنين لنك گر بدانى در عقبها چيستت * فرصت خاريدن سر نيستت وان رآى منها معاملة حسنة ومداقّة تامّة في صرف أوقاته شكر اللّه ليزيده التوفيق ويكون له سببا لزيادة الهدى كما قال تعالى : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ » وقد مرّت في صدر الباب آيات وأخبار في ذلك ؛ ومرّ هناك في بيان معنى المجاهد وطريقها ما يغنيك هنا عمّا عداه وقد ورد الحثّ الشديد عليها في أخبار كثيرة . * ( في اخبار دالة على لزوم محاسبة النفس ) * قال الكاظم عليه السّلام : ليس من شيعتنا من لا يحاسب نفسه كل يوم . وقال : وليس منا من لم يحاسب نفسه كل يوم فان عمل حسنة استزاد اللّه ، وان عمل سيّئة استغفر اللّه منها وتاب اليه وقال : لا خير في العيش الا لرجلين : رجل يزداد في كل يوم خيرا ورجل يتدارك سيئته بالتوبة