محمد نبي بن أحمد التويسركاني

234

لئالي الأخبار

وكتب اللّه لكم عبادة خمسين سنة ، وكتب اللّه لكم بكل صوم يوم ألفي يوم ، ورفع لكم بعدد ما أنبت النّيل درجات وكتب اللّه لكم براءة من النار وجوازا على الصّراط وأمانا من العذاب ، وللجنة باب يقال له الريّان لا يفتح ذلك إلى يوم القيامة ثم يفتح للصائمين والصّائمات من أمة محمّد صلى اللّه عليه واله ثم ينادى رضوان خازن الجنّة يا امّة محمّد هلمّوا إلى الريّان فتدخل أمتي في ذلك الباب الجنّة فمن لم يغفر له في شهر رمضان ففي أىّ شهر يغفر له ؟ ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم * ( فيما يعادل ثوابه ثواب صوم رمضان كله ) * أقول : ان أردت الوقوف على عمل أفضل من صوم هذا الشهر مع ما عرفت من كثرة ثوابه فارجع إلى فضل سورة إنا أنزلناه فان قرائتها مرّة تساوى صوم هذا الشهر وأحياه ليلة القدر كما يأتي في الباب السابع في لؤلؤ فضل سورة الجمعة والملك فلا تغفل عن هذا الثواب العظيم بالعمل اليسير ، وواظب على قرائتها في جميع أوقاتك سيّما عقيب صلواتك * ( في درجات الصوم وحد كماله ) * لؤلؤ : في مراتب الصوم ودرجاته ، وفيما ينبغي للصائم تركه من المحرمات والمكروهات ؛ وفيما يستحب الافطار به ، وفي بعض الأدعية الشريفة الواردة في وقت الافطار ، وفي أفضليته وتقديم الصلاة على الافطار الا عند انتظار الرفقة أو منازعة النفس اعلم يا اخى ان للصوم ثلاث درجات : الأولى ان يترك المفطرات والمبطلات له الثانية ان يتركها وجميع المحرمات من الكباير والصغاير . الثالثة أن يتركهما وجميع المشاغل الدنيويّة التي كان يباشرها في غيره بحيث يستغرق أوقاته ليلا ونهارا بالعبادة والصلاة وتلاوة القرآن وهذا هو الصوم الكامل المنقول عنهم عليهم السلام وقد كان السجاد عليه السّلام لم يتكلّم فيه الا بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير فإذا أفطر قال : اللّهمّ ان شئت أن تفعل فعلت . وقال الصادق عليه السّلام : ان الصّيام ليس من الطعام والشراب وحده انما للصوم شرط