محمد نبي بن أحمد التويسركاني

22

لئالي الأخبار

افان بباق تشتريه سفاهة ؟ * وسخطا برضوان ونارا بجنة ؟ ء أنت صديق أم عدو لنفسك ؟ * فإنك ترميها بكل مصيبة ولو فعل الأعداء بنفسك بعض ما * فعلت لمستهم بها بعض رحمة فقد بعتها هونا عليك رخيصة * وكانت بهذا منك غير حقيقة كلفت بهادينا كثيرا غرورها * تقابلها في نصحها بالخديعة إذا أقبلت ولت وان هي أحسنت * أسائت وان ضاقت فشوب كدورة وعيشك فيها الف عام وينقضى * كعيشك فيها بعض يوم وليلة عليك بما يجدى عليك من التقى * فإنك في سهو عظيم وغفلة وللبهائي طاب ثراه الا يا نائضا بحر الأماني * هداك اللّه ما هذا التوانى أضعت العمر عصيانا وجهلا * فمهلا أيها المغرور مهلا مضى عنك الشباب وأنت غافل * وفي ثوب العمى والغى رافل إلى كم كالبهايم أنت هايم * وفي وقت الغنائم أنت نايم وطرفك لا يرى الا طموحا * ونفسك لم تزل ابدا جموحا وقلبك لا يفيق من المعاصي * فويلك يوم يؤخذ بالنواصي بلال الشيب نادى في المفارق * تجىء على الذهاب وأنت غارق ببحر الاثم لا تصغى لواعظ * ولو اطرى واطلب في المواعظ وقلبك هائم في كل وادى * وجهلك كل يوم في ازديادى على تحصيل دنياك الدنية * مجدا في الصباح وفي العشية وجهد المرء في الدنيا شديد * وليس ينال منها ما يريد وكيف ينال في الأخرى مرامه ؟ * ولم يجهد لمطلبها قلامة يا من تمتع بالدنيا وزينتها * ولا تنام عن اللذات عيناه شغلت نفسك فيما ليس تدركه * تقول للّه ما ذا ؟ حين تلقاه وقال بعض لقد لهوت وجدت الموت في طلبي * وإن في الموت لي شغل عن اللعب