محمد نبي بن أحمد التويسركاني

217

لئالي الأخبار

وفيما ورد في فضل صوم خمس وعشرين يوما واليوم السّادس والعشرين واليوم السّابع والعشرين منه ؛ وفي فضل صوم يوم الجمعة ؛ ولنقدّم الوسط لتقدّمه في نفسه ونقول قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن نوحا عليه السّلام ركب السفينة اوّل يوم من رجب فأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم ، وقال : من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة . وفي خبر قال : ومن صام اليوم الأول والثاني تباعدت عنه النّار سنتين ؛ وقال : رجب نهر في الجنة أشدّ بياضا من اللّبن وأحلى من العسل فمن صام يوما من رجب سقاه اللّه من ذلك النّهر وفي خبر قال أبو جعفر عليه السّلام : من صام من رجب يوما واحدا من أوّله أو وسطه أو آخره أوجب اللّه له الجنّة وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة . وفي آخر قال النبي صلى اللّه عليه واله : من صام يوما من رجب ايمانا واحتسابا جعل اللّه بينه وبين النّار سبعين خندقا عرض كل خندق ما بين السماء والأرض وفي آخر قال : من صام يوما من رجب في أوله أو وسطه أو آخره غفر له ما تقدّم من ذنبه . وفي آخر قال الرضا عليه السّلام : من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب اللّه عزّ وجل وجبت له الجنّة ومن صام يوما في وسطه شفّع في مثل ربيعة ومضرّ ، ومن صام يوما في آخره جعله اللّه عزّ وجلّ من ملوك الجنة وشفّعه في أبيه ، وأمه وابنه ؛ وابنته ، وأخيه ، وأخته ، وعمّه ، وعمّته وخاله ، وخالته ، ومعارفه ، وجيرانه ، وان كان فيهم مستوجب النار . وقال صلى اللّه عليه واله : من صام ثلاثة أيام من رجب كتب اللّه له بكل يوم صيام سنة ، وفي الأمالي عن علي بن سالم عن أبيه قال : دخلت على الصادق عليه السّلام في رجب وقد بقيت منه أيّام فلمّا نظر الىّ قال لي : يا سالم هل صمت في هذا الشهر شيئا ؟ قلت : لا واللّه يا بن رسول اللّه فقال لي : لقد فاتك من الثواب ما لم يعلم مبلغه الا اللّه إن هذا شهر قد فضّله اللّه وعظم حرمته وأوجب للصّائمين فيه كرامته قال : فقلت له : يا بن رسول اللّه فان صمت ممّا بقي شيئا هل أنال فوزا بعض ثواب الصائمين فيه ؟ فقال : يا سالم من صام يوما من آخر هذا الشّهر كان ذلك أمانا له من شدّة سكرات الموت ، وأمانا له من هول المطلع وعذاب القبر ؛ ومن صام يومين من آخر هذا الشهر كان له بذلك جوازا على الصّراط ، ومن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهرأ من يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده ، واعطى براءة من النار .