محمد نبي بن أحمد التويسركاني
192
لئالي الأخبار
وقال في جواب من سئله عن أحب الاعمال إلى اللّه : ان تموت ولسانك رطب من ذكر اللّه . وفي المكارم وسئله صلى اللّه عليه واله رجل اىّ سنن الاسلام وشرايعه تأمرني قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكر اللّه وقال النبي صلى اللّه عليه واله : ان الملائكة يمرّون على مجالس الذكر فيقفون على رؤسهم ويبكون لبكائهم ، ويؤمنون على دعائهم ، وإذا صعدوا إلى السماء يقول اللّه تعالى : ملائكتي أين كنتم وهو أعلم بهم ؟ فيقولون : ربنا أنت اعلم كنّا حضرنا مجلسا من مجالس الذكر فرأيناهم يسبّحونك ويقدّسونك ويستغفرونك ويخافون نارك ، ويرجون ثوابك ، فيقول سبحانه أشهدكم إني قد غفرت لهم وآمنتهم من ناري وأوجبت لهم جنّتى فيقولون ربنا تعلم أن فيهم من لم يذكرك فيقول سبحانه قد غفرت له بمجالسة أهل ذكرى فان الذاكرين لا يشقى بهم جليسهم . وقال : ما جلس قوم يذكرون اللّه الا نادى لهم منادى من السماء قوموا فقد بدلّ اللّه سيّئاتكم حسنات . وقال أبو جعفر عليه السّلام : مكتوب في التورية التي لم يتغيّر ان موسى سئل ربّه أقريب أنت فأناجيك أم بعيد ؟ فأوحى اللّه أنا جليس من ذكرني فقال موسى : فمن في سترك يوم لا ستر الا سترك ؟ فقال : الذين ذكرونى فاذكرهم . وقال تعالى : من ذكرني في الملاء من الناس ذكرته في الملاء من الملائكة وقال : يا بن آدم اذكرني في ملاء أذكرك في ملاء خير من ملاءك . وقال : ما من عبد ذكر اللّه في ملاء من الناس الا ذكر اللّه في ملاء من الملائكة . وقال : يا بن آدم اذكرني في خلاء أذكرك في خلاء . ويأتي انه تعالى قال : من ذكرني سرّا ذكرته علانية أي أظهرت ذكره ومحامده بين الناس وجعلتهم أن يذكروه بالخير والصلاح ، وتأتى في الباب الخامس في لؤلؤ جماعة كظموا غيظهم عند الشدائد . وفي الباب السّادس في ذيل لؤلؤ ما ورد في عظم ثواب صبر كل من الزوجين على سوء خلق الاخر . * ( في الإشارة إلى معنى يا من اظهر الجميل ) * وفي تفسير يا من أظهر الجميل وستر القبيح . وفي الباب الثاني في لؤلؤ أقسام الرّيا