محمد نبي بن أحمد التويسركاني
160
لئالي الأخبار
ويفوت العبادة والتهجد ، وإحياء الليل ودوام الذكر ، ويضيّع العمر ويورث كلالة الطبع ويقلّل العقل ، ويكدر الحواس ويحبب إلى النّفس البطّالة ويورث النسيان ، ويقسى القلب بل يميته وينكّسه إلى ساير مراتب الحيوانات . شعر خواب وخورت ز مرتبهء عشق دور كرد * اى جان من بكوش كه بيخواب وخور شوى وكيف يلذّ النوم من كان مؤمنا * بأن اله الخلق لا بدّ سائله وكيف يلذّ النوم من اثبتوا له * مثاقيل أو زان الذي هو فاعله أقول : لأجل هذه المفاسد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يمنع عن تثنية عنانه الذي كان ينام عليه ليقلّ نومه كما مرّ في أحواله في الباب الأول في لؤلؤ سلوكه وكان يعلّق صدره حتى لا يغلبه النوم ، وكان يشدّ حجرا على بطنه من شدّة الجوع الّذى لا يقدر معه على الجلوس ، ويقول : اللهم إني أعوذ بك من نوم يضجع على الفراش ويشغلني عن طاعتك . وكان يقول : المؤمن نومه كنوم الغرقى وكان أويس يقول اللهم إني أعوذ بك من عين نوّامة ، وبطن لا يشبع كما مرّت قصّته مع قصص أخرى نافعة في المقام في الباب الأول في لؤلؤ شدّة مواظبة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله على الصلاة . وكان بعضهم ينام في الصّيف في الحجرة وفي الشتاء فوق السقف حذرا من كثرة النوم ، وكان بعضهم يتأسّف حال نزعه فقيل له في ذلك : قال تأسّفى على أنفاس كنت فيها نائما ثم أقول كفى في ذمه إنه عليه السّلام قال : أبغضكم إلى اللّه كل نؤم ، وإنه قال : يسئل عن لذة النوم كما مرّ في اللؤلؤ السّابق على اللؤلؤ في قوله تعالى : « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » . وأنه قال : ان اللّه يبغض كثرة النوم وكثرة الفراغ . وأنه قال : كثرة النوم مذهبة للدين والدّنيا . وأنه قال : ليس في البدن أقل شكرا من العين فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر اللّه . وان أم سليمان بن داود قال : يا بنى إياك وكثرة النّوم باللّيل فان كثرة النوم بالليل يدع الرجل فقيرا يوم القيامة وكفى في ذمّه قوله تعالى : « لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » . شعر بدان اى طالب راه سعادت * كه آمد أصل كارت با سه عادت نخستين آنكه اندك خوار گردى * اگر پرخور شوى پرخار گردى