محمد نبي بن أحمد التويسركاني

131

لئالي الأخبار

انّ خلف مغربكم هذا تسعة وتسعون مغربا أرضا بيضاء مملوة خلقا يستضيئون بنوره لم يعصوا اللّه طرفة عين ما يدرون خلق آدم أم لم يخلقه يبرؤون من فلان ومن فلان ومن فلان . قيل : كيف هذا وقد يبرؤون من فلان ومن فلان ومن فلان وهم لا يدرون ان اللّه خلق آدم أم لم يخلقه ؟ فقال : للسائل عن ذلك أتعرف إبليس ؟ قال : لا - الا بالخير فقال : أو أمرت بلعنه والبراءة منه ؟ قال : نعم قال : وكذلك امر هؤلاء . وفي تفسير علي بن إبراهيم عن ابن عباس في قوله رب العالمين قال : إن اللّه عز وجل خلق ثلاثمائة عالم وبضعة عشر عالما خلف قاف ، وخلف البحار الّسبعة لم يعصوا اللّه طرفة عين قطّ ، ولم يعرفوا آدم ولا ولده كل عالم منهم يزيد من ثلاث مأة وثلاثة عشر مثل آدم وما ولد فذلك قوله إلا أن يشاء اللّه رب العالمين . * ( في عظم جابلقا وجابرسا وكثرة عبادتهم ) * لؤلؤ : في عظم جابلقا وجابرسا وكثرة أهلهما وفي شدّة زهدهم وكثرة عبادتهم في الرواية عن محمد بن مسلم قال : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ميراث العلم ما يبلغه أجوامع هو من هذا ما هو العلم أم تفسير كل شئ من هذه الأمور التي تتكلّم فيها فقال : ان للّه مدينتين مدينة بالمشرق ، ومدينة بالمغرب فيهما قوم لا يعرفون إبليس ولا يعلمون بخلق إبليس نلقاهم في كل حين فيسئلوننا عمّا يحتاجون إليه ويسئلوننا عن الدعاء فنعلّمهم ويسئلوننا عن قائمنا حتى يظهر ، وفيهم عبادة واجتهاد شديد ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مأة فرسخ ، لهم تقديس وتمجيد ودعاء واجتهاد شديد لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم يصلّى الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجدته طعامهم التسبيح ولباسهم الورق ، ووجوههم مشرقة بالنور ، وإذا رأوا منا واحدا لحسوه واجتمعوا إليه وأخذوا من أثره من الأرض يتبركون به لهم دوىّ إذا صلّوا كأشد من دوىّ الريح العاصف منهم جماعة لم يضعوا الّسلاح منذ كانوا ينتظرون قائمنا يدعون اللّه أن يريهم إياه وعمر أحدهم ألف سنة إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة ، وطلب ما يقرّبهم إلى اللّه إذا إحتبسنا عنهم ظنوا ان ذلك من سخط يتعاهدون أو قاتنا التي ناتيهم فيها لا يسأمون ولا يفترون يتلون كتاب