السيد احمد بن زيني دحلان
7
سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي )
إمّا أن تفارقها ، وإمّا أن تفارقك ، كما قال الحسن : إن بقيت لك الدّنيا لم تبق لها ، فأىّ فائدة لك إذن في طلبها ، وإنفاق العمر العزيز عليها ، ولقد أحسن القائل : هب الدّنيا تساق إليك عفوا * أليس مصير ذاك إلى زوال فما ترجو بعيش ليس يبقى * وشيكا قد تغيّره اللّيالى وما دنياك إلّا مثل ظلّ * أظلّك ثمّ آذن بارتحال فلا ينبغي للعاقل إذا أن يخدع بها ، ولقد صدق القائل فيما قال :