السيد احمد بن زيني دحلان

47

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي )

صلاح القلب وعمرانه وإذا رأيت فيه خللا وفسادا فاعلم أن ذلك من خلل في القلب وفساد وقع ثمّ ، بل الفساد فيه أكثر فاصرف عنايتك إليه فأصلحه يصلح الكلّ بمرّة فتستريح ، ثمّ أمره دقيق عسير إذ هو مبنىّ على الخواطر وهي ليست تحت يدك والامتناع من اتّباعها مجهود طاقتك ففيه أقصى المشقّة ، ولهذا المعنى صار إصلاحه أشدّ على أهل الاجتهاد ، والاهتمام بأمره أكثر وأكبر عند ذوى البصائر . وعن أبي يزيد رحمه اللّه أنّه قال : عالجت قلبي عشرا ولساني عشرا ونفسي عشرا فكان قلبي أصعب الثّلاثة ، فهذه هذه . ثمّ عليك بالاهتمام بالخصال الأربع الّتى ذكرناها : من الأمل ،