السيد احمد بن زيني دحلان

14

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي )

فهي في حال الشّهوة بهيمة ، وفي حال الغضب سبع ، وفي حال المصيبة اها طفلا صغيرا ، وفي حال النّعمة تراها فرعونا ، وفي حال الجوع تراها مجنونا ، وفي حال الشبّع تراها مختالا ، إن أشبعتها بطرت ومرحت ، وإن جوّعتها صاحت وجزعت ، فهي كما قال القائل : كحمار السّوء إن أشبعته * رمح النّاس وإن جاع نهق ولقد صدق بعض الصّالحين حيث قال : إنّ من رداءة هذه النّفس وجهلها بحيث إذا همّت بمعصية أو انبعثت لشهوة فثنيتها ، أو تشفّعت إليها باللّه سبحانه ثمّ برسوله عليه السّلام وبجميع أنبيائه وبكتابه وبجميع السّلف الصّالح من عباده ، وتعرض عليها الموت والقبر والقيامة والجنّة والنّار ، لا تعطى الانقياد