السيد احمد بن زيني دحلان
57
سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي )
[ إذا فرغ العبد من قطع هذه العوائق الأربعة نظر فإذا النفس فاترة ضعيفة كسلي فيحتاج إلى أن يزجرها وهو الرجاء والخوف من اللّه تعالى ] فأخذ في قطع هذه العقبة بإذن اللّه تعالى وحسن تأييده ، فلمّا فرغ من قطعها وعاد إلي قصد العبادة نظر فإذا النّفس فاترة ضعيفة كسلى لا تنشط ولا تنبعث لخير كما يحقّ وينبغي ، وإنّما ميلها أبدا إلي غفلة ودعة وراحة وبطالة ، بل إلى شرّ وفضول وبليّة وجهالة ، فاحتاج معها ههنا إلى سائق يسوقها إلى الخير والطّاعة وينشطها له ، وزاجر يزجرها عن الشّرّ والمعصية ويفترها عنه وهو الرّجاء والخوف ؛ فالرّجاء في عظيم ثواب اللّه سبحانه وحسن ما وعد من أنواع الكرامة ، وتذكّر ذلك