السيد عبد الله شبر
83
الأخلاق
وعونك على قضاء فرض اللّه عليك ، فاشكره على ذلك شكر المحسنين إليك . وأما حق امامك في صلاتك فأن تعلم أنه تقلد السفارة بينك وبين ربك عز وجل وتكلم عنك ولم تتكلم عنه ، ودعى لك ولم تدع له . وكفاك هول المقام بين يدي اللّه عز وجل ، فإن كان نقص كان به دونك وان كان تماما كنت شريكه ، ولم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه وصلاتك بصلاته ، فتشكر له على قدر ذلك . وأما حق جليسك فأن تلين له جانبك وتنصفه في مجازاة اللفظ ولا تقوم من مجلسك الا باذنه ، ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك ، وتنسى زلاته وتحفظ خيراته ولا تسمعه الا خيرا . وأما حق جارك فحفظه غائبا وإكرامه شاهدا ونصرته إذا كان مظلوما ، ولا تتبع له عورة ، فان علمت عليه سوءا سترته عليه ، وان علمت أنه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ، ولا تسلمه عند شديدة ، وتقيل عثرته وتغفر ذنبه وتعاشره معاشرة كريمة . وأما حق الصاحب فأن تصحبه بالتفضل والإنصاف وتكرمه كما يكرمك ، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة فان سبق كافيته ، وتوده كما يودك ، وتزجره عما يهم به من معصية ، وكن عليه رحمة ولا تكن عليه عذابا . وأما حق الشريك فان غاب كفيته وان حضر رعيته ، ولا تحكم دون حكمه ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ولا تخنه فيما غر أو خان من أمره ، فان يد اللّه تعالى على الشريكين ما لم يتخاونا . وأما حق مالك فأن لا تأخذه الا من حله ولا تنفقه الا في وجهه ، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك فاعمل به بطاعة ربك ، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة والتبعة . وأما حق غريمك الذي يطلبك فان كنت مؤسرا أعطيته ، وان كنت معسرا