السيد عبد الله شبر
76
الأخلاق
العزم على الوفاء ، ومن غدر في المبايعة استحق المقت ، فقد روي أن الحجر يمين اللّه في الأرض يصافح بها خلقه كما يصافح الرجل أخاه . ( فصل ) في التعلق بأستار الكعبة والالتصاق بالملتزم ليكن نيته في الالتزام طلب القرب حبا وشوقا للبيت ولرب البيت وتبركا بالمماسة ورجاء للتحصن عن النار في كل جزء لا في البيت ، ولتكن نيته في التعلق بالستر الالحاح في طلب المغفرة وسؤال الأمان كالمذنب المتعلق بثياب من أذنب إليه المتضرع إليه في عفوه عنه المظهر له انه لا ملجأ له منه الا إليه ولا مفزع له الا عفوه وكرمه ، وانه لا يفارق ذيله الا بالعفو وبذل الأمن في المستقبل . ( فصل ) في السعي بين الصفا والمروة في فناء البيت ليتذكر انه متردد تردد العبد في فناء ملك الملوك جائيا وذاهبا مرة بعد أخرى وكرة بعد أولى ، إظهارا للخلوص في الخدمة ورجاء للملاحظة بعين الرحمة ، كالذي دخل على الملك وخرج وهو لا يدري ما الذي يقضي به الملك في حقه من قبول أو رد ، فلا يزال يتردد على فناء الدار مرة بعد أخرى يرجو أن يرحم في الثانية ان لم يرحم في الأولى . وليتذكر عند تردده تردده بين كفتي الميزان في عرصات القيامة ، وليمثل الصفا بكفة الحسنات والمروة بكفة السيئات ، وليتذكر تردده بين الكفتين ناظرا إلى الرجحان والنقصان مرددا بين العذاب والغفران . ( فصل ) في الوقوف بعرفة ليتذكر بما يرى من ازدحام الخلق وارتفاع الأصوات واختلاف اللغات