السيد عبد الله شبر
71
الأخلاق
وفي مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : قال رسول اللّه ( ص ) : الصوم جنة ، أي ستر من آفات الدنيا وحجاب من عذاب الآخرة ، فإذا صمت فانو بصومك كف النفس عن الشهوات وقطع الهمة عن خطرات الشيطان ، فأنزل نفسك منزلة المرضى لا تشتهي طعاما ولا شرابا ، متوقعا في كل لحظة شفاءك من مرض الذنوب ، وطهر باطنك من كل كدر وغفلة وظلمة تقطعك عن معنى الإخلاص لوجه اللّه تعالى . ثم قال : قال رسول اللّه ( ص ) : قال اللّه عز وجل : الصوم لي وأنا أجزي به ، فالصوم يميت مواد النفس وشهوة الطمع ، وفيه صفاء القلب وطهارة الجوارح وعمارة الظاهر والباطن والشكر على النعم والإحسان إلى الفقراء وزيادة التضرع والخشوع والبكاء وحبل الالتجاء إلى اللّه ، وسبب انكسار الهمة وتخفيف الحساب وتضعيف الحسنات . وفيه من الفوائد ما لا يحصى وكفى بما ذكرنا منبه لمن عقل ووفق لاستعماله . الباب العاشر في أسرار الحج وزيارة النبي والمشاهد ولنفتح الباب بما رواه في مصباح الشريعة عن الصادق عليه السلام . قال : قال الصادق عليه السلام : إذا أردت الحج فجرد قلبك للّه تعالى من كل شاغل وحجاب كل حاجب ، وفوض أمورك كلها إلى خالقك ، وتوكل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك وسكناتك ، وسلم لقضائه وحكمه وقدره ، وودع الدنيا والراحة والخلق ، وأخرج من حقوق تلزمك من جهة المخلوقين ، ولا تعتمد على زادك أو راحلتك وأصحابك وقوتك وشبابك ومالك مخافة أن يصير ذلك عدوا ووبالا ، فإن من ادعى رضاء اللّه واعتمد على ما سواه