السيد عبد الله شبر

43

الأخلاق

منه حسنة لم يعذبه . وروي أن إبراهيم الخليل عليه السلام كان يسمع تأوهه على حد ميل ، وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزيز المرجل . وكان الحسن ( ع ) إذا فرغ من وضوئه تغير لونه ، فقيل له في ذلك فقال : حق على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغير لونه . وروي نحوه عن السجاد عليه السلام . وعنه ( ع ) انه كان إذا توضأ اصفر لونه ، فتقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم . ورآه رجل يصلي فسقط رداؤه عن منكبه فلم يسوه حتى فرغ من صلاته فسأله عن ذلك فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟ ان العبد لا تقبل منه صلاة الا ما أقبل فيها . فقلت : جعلت فداك هلكنا . قال ( ع ) : كلا ان اللّه يتم ذلك بالنوافل . وعن الصادق ( ع ) قال : كان علي بن الحسين إذا قام إلى الصلاة تغير لونه ، وإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا . وعنه عليه السلام قال : كان أبي يقول : كان علي بن الحسين ( ع ) إذا قام إلى الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه الا ما حركت الريح منه . وللّه در المحقق الفريد والمدقق الوحيد الشريف المهدي الطباطبائي ( ره ) حيث قال في الدرة : عليك بالحضور والإقبال * في جملة الأقوال والأفعال والصدق في النية والاخبات * فإنها حقيقة الصلاة وليس للعبد بها ما يقبل * الا الذي كان عليه يقبل وصل بالخضوع والتخشع * وكن إذا صليت كالمودع واستعمل الوقار والسكينة * واستحضر المقاصد المكنونة