السيد عبد الله شبر

288

الأخلاق

فان العبد لا يخلو إما أن يكون في طاعة أو معصية أو مباح ، فمراقبته في الطاعة بالإخلاص والاكمال ومراعاة الأدب وحراستها عن الآفات ، ومراقبته في المعصية بالتوبة والندم والإقلاع والحياء والاشتغال بالتكفير ، ومراقبته في المباح بمراعاة الأدب ، بأن يقعد مستقبل القبلة وينام على اليد اليمنى مستقبلا إلى غير ذلك ، فكل ذلك داخل في المراقبة ، وبشهود المنعم في النعمة وبالشكر عليها ، وبالصبر على البلاء ، فان لكل واحد منها حدودا لا بد من مراعاتها بدوام المراقبة « ومن يتعد حدود اللّه فقد ظلم نفسه » . الباب الثاني عشر في التفكر والتدبر قال اللّه تعالى : « ويتفكرون في خلق السماوات والأرض » وقال تعالى : « أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها » . وقال النبي ( ص ) : تفكر ساعة خير من عبادة سنة . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : التفكر يدعو إلى البر والعمل به . وقال عليه السلام : نبه بالتفكر قلبك ، وجاف عن الليل جنبك ، واتق اللّه ربك . وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : تفكروا في آلاء اللّه ولا تفكروا في اللّه ، فإنكم لن تقدروا قدره . وقال الباقر عليه السلام : إياكم والتفكر في اللّه ، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظم خلقه . وقال الصادق عليه السلام : من نظر في اللّه كيف هو هلك . واعلم أن التفكر الذي أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام انه يدعو إلى