السيد عبد الله شبر

264

الأخلاق

بترددون ، يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة غافلون . إذا عرفت هذا علمت فساد مقالة الزاعمين ان المحبة لا تكون الا مع الجنس والمثل ، ومحبة اللّه حقيقة ممتنعة . ( الفصل الثاني ) في الشواهد على محبة اللّه تعالى وفضلها قال اللّه تعالى في وصف أمير المؤمنين وأولاده الطاهرين : « سوف يأتي اللّه بقوم يحبهم ويحبونه » وقال تعالى : « والذين آمنوا أشد حبا للَّه » وقال تعالى : « قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم » إلى قوله تعالى : « أحب إليكم من اللَّه ورسوله » - الآية . وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : لا يؤمن أحدكم حتى يكون اللّه ورسوله أحب إليه مما سواهما . وقال ( ص ) في دعائه : اللهم ارزقني حبك وحب من يحبك وحب ما يقربني إلى حبك ، واجعل حبك أحب إلي من الماء البارد . وفي الخبر المشهور ان إبراهيم ( ع ) قال لملك الموت إذ جاءه لقبض روحه : هل رأيت خليلا يميت خليله ؟ فأوحى اللّه إليه : هل رأيت محبا يكره لقاء حبيبه ؟ فقال يا ملك الموت الآن فاقبض . وفيما ناجى اللّه به موسى بن عمران : يا بن عمران كذب من زعم أنه يحبني ، فإذا جنه الليل نام عني ، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ؟ ها انذا يا بن عمران مطلع على أحبائي ، إذا جنهم الليل حولت أبصارهم إلي من قلوبهم ، ومثلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبوني عن المشاهدة ويكلموني عن الحضور . يا بن عمران هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ومن عينيك الدموع في ظلم الليل فإنك تجدني قريبا .