السيد عبد الله شبر
251
الأخلاق
مكر اللّه » وقوله تعالى : « وان منكم الا واردها » وقوله تعالى : « اعملوا ما شئتم » وقوله تعالى : « وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا » وقوله تعالى : « والعصر ان الإنسان لفي خسر . الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر » حيث شرط أربعة شروط للخلاص من الخسران لكان فيها الكفاية . وروي أن النبي ( ص ) كان إذا هبت ريح عاصفة يتغير وجهه ويقوم ويتردد في الحجرة ويدخل ويخرج خوفا من عذاب اللّه . وقرأ ( ص ) آية في سورة الحاقة فصعق . وقال تعالى : « وخر موسى صعقاً » . وكان ( ص ) إذا دخل في الصلاة يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل . وروي أن داود ( ع ) كان يقول في مناجاته : إلهي إذا ذكرت خطيئتي ضاقت على الأرض برحبها ، وإذا ذكرت رحمتك ارتدت إلي روحي ، سبحانك إلهي أتيت أطباء عبادك ليداووا خطيئتي فكلهم عليك يدلني ، فبؤسا للقانطين من رحمتك . وقيل إنه ( ع ) ذكر ما صدر منه ذات يوم فوثب صارخا واضعا يده على رأسه حتى لحق بالجبال ، فاجتمعت إليه السباع فقال : ارجعوا لا أريدكم انما أريد كل بكّاء على خطيئته ، فلا يستقبلني الا البكّاء . وكان يعاتب في كثرة البكاء فيقول : دعوني أبكي قبل خروج يوم البكاء قبل تحريق العظام واشتعال الحشا ، وقبل أن يؤمر بي ملائكة غلاظ شداد لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . وحكي انه عليه السلام كان إذا أراد أن ينوح مكث قبل ذلك سبعا لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يقرب النساء ، فإذا كان قبل ذلك بيوم أخرج له إلى البرية منبرا ، فيأمر سليمان أن ينادي بصوت يستقرئ البلاد وما