السيد عبد الله شبر
249
الأخلاق
( الفصل الخامس ) في فضيلة الخوف وسببه والترغيب فيه قال اللّه تعالى : « انما يخشى اللَّه من عباده العلماء » وقال تعالى : « رضي اللّه عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه » وقال تعالى : « وخافون ان كنتم مؤمنين » وقال تعالى : « سيذكر من يخشى » وقال تعالى : « فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا » . وقال النبي ( ص ) : ما من مؤمن تخرج من عينيه دمعة وان كانت مثل رأس الذباب من خشية اللّه ثم تصيب شيئا من حر وجهه الا حرمه اللّه على النار . وقال ( ص ) : إذا اقشعر قلب المؤمن من خشية اللّه تحاتت عنه خطاياه كما يتحات من الشجر ورقها . وقال ( ص ) : لا يلج النار أحد بكى من خشية اللّه حتى يعود اللبن في الضرع . وقال الصادق ( ع ) لإسحاق بن عمار : يا إسحاق خف اللّه كأنك تراه وان كنت لا تراه فإنه يراك ، وان كنت ترى انه لا يراك فقد كفرت ، وان كنت تعلم أنه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين إليك . وعنه عليه السلام قال من خاف اللّه خاف منه كل شيء ، ومن لم يخف اللّه أخافه اللّه من كل شيء . وعنه عليه السلام : من عرف اللّه خاف اللّه ، ومن خاف اللّه سخت نفسه عن الدنيا . وعنه ( ع ) : ان من العبادة شدة الخوف من اللّه ، يقول اللّه : « انما يخشى اللَّه من عباده العلماء » ، وقال تعالى : « فلا تخشوا الناس واخشون » وقال تعالى : « ومن يتق اللَّه يجعل له مخرجاً » .