السيد عبد الله شبر
235
الأخلاق
بالمغرب كان شريكه في قتله . واعلم أن فائدة الرضا في الحال فراغ القلب للعبادة والراحة من الهموم وفي المال رضوان اللّه والنجاة من غضبه ، فقد قال سبحانه : من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليطلب ربا سوائي . والطريق إلى تحصيله ان يعلم أن ما قضى اللّه سبحانه له فهو الأصلح بحاله وان لم يبلغ علمه بسره وحكمته ، ولا مدخل للهم فيه ولا يتبدل القضاء به ، فان ما قدر لا محالة يكون وما لم يقدر لا يكون ، وما أحسن ما قيل : ما لا يكون فلا يكون بحيلة * أبدا وما هو كائن سيكون وحسرة الماضي وتدبير الآتي يذهبان ببركة الوقت بلا فائدة وتبقى تبعة السخط عليه ، بل ينبغي أن يدهشه الحب عن الإحساس بالألم كالعاشق والحريص ، وان يهون عليه العلم بجزيل الثواب وعظيم الأجر كالمريض والتاجر المتحملين شدة الحجامة والسفر ، فيفوض أمره إلى اللّه ان اللّه بصير بالعباد . الباب الرابع في الشكر والكلام فيه في فصول : ( الفصل الأول في فضله اعلم أن اللّه تعالى قرن الشكر بالذكر مع قوله : « ولذكر اللَّه أكبر » فقال : « اذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون » وقال تعالى : « ما يفعل اللَّه بعذابكم ان شكرتم وآمنتم » وقال تعالى : « وسنجزي الشاكرين » وقال تعالى : « لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد » ، وقال تعالى :