السيد عبد الله شبر

230

الأخلاق

مثل موت الأعزة وهلاك الأموال وزوال الصحة بالمرض وسائر أنواع البلاء ، وهذا صبر مستنده اليقين ، قال ( ص ) : أسألك من اليقين ما يهون به علي مصائب الدنيا . وقال ( ص ) : قال اللّه تعالى : إذا وجهت على عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو انشر له ديوانا . وقال ( ص ) : انتظار الفرج بالصبر عبادة . وقال ( ع ) : ما من عبد مؤمن أصيب بمصيبة فقال كما أمره اللّه تعالى « انا للَّه وانا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأعقبني خيراً منها » الا فعل اللّه ذلك . وفي الكافي عن علي عليه السلام قال : قال رسول اللّه ( ص ) : الصبر ثلاثة : صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية . فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب اللّه له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض ، ومن صبر على الطاعة كتب اللّه له ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش ، ومن صبر على المعصية كتب اللّه له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش . وقال الباقر ( ع ) : الصبر صبران : صبر على البلاء حسن جميل ، وأفضل الصبرين الورع عن محارم اللّه . واعلم أن الإنسان انما يخرج من مقام الصابرين بالجزع وشق الجيوب وضرب الخدود والمبالغة في الشكوى ، وهذه الأمور داخلة تحت الاختيار ، فينبغي أن يجتنب جميعها ويظهر الرضا بالقضاء ، لا انه لا يكره المصيبة في نفسه لأن ذلك غير مختار فلا يخرجه ذلك عن حد الصابرين ولا توجع القلب وفيضان العين ، ولذلك لما مات إبراهيم ولد النبي ( ص ) فاضت عبناه ، فقيل