السيد عبد الله شبر

6

الأخلاق

العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين » ، ثم قال « ص » : وهو أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك . وقال « ص » : بعثت لاتمم مكارم الأخلاق . وجاء رجل إليه « ص » من بين يديه فقال : يا رسول اللّه ما الدين ؟ فقال : حسن الخلق . ثم أتاه من قبل يمينه فقال : يا رسول اللّه ما الدين ؟ فقال : حسن الخلق . ثم أتاه من قبل شماله فقال : ما الدين ؟ فقال : حسن الخلق . ثم أتاه من ورائه فقال : ما الدين ؟ فالتفت إليه فقال : أما تفقه ! هو ان لا تغضب . وقيل : يا رسول اللّه ما الشوم ؟ فقال : سوء الخلق . وسئل « ص » : أي الاعمال أفضل : فقال : حسن الخلق . وقال : « ص » سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل . وقال « ص » : أبى اللّه عز وجل لصاحب الخلق السيء بالتوبة . قيل : وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه . وقال الصادق « ع » : ان سوء الخلق ليفسد الايمان كما يفسد الخل العسل . وقال « ع » : من ساء خلقه عذب نفسه . وقال بعض العارفين : سوء الخلق سيئة لا ينفع معها كثرة الحسنات ، وحسن الخلق حسنة لا يضر معها كثرة السيئات . وقال اللّه تعالى : « لكم في رسول اللَّه أسوة حسنة » . قال بعض العلماء : كان رسول اللّه « ص » أحلم الناس ، وأشجع الناس ، واعدل الناس ، وأعف الناس ، لم تمس قط يده يد امرأة لا يملك رقها أو عصمة نكاحها أو لا تكون ذات رحم محرم منه ، وكان أسخى الناس لا يبيت عنده دينار ولا درهم ، وان فضل ولم يجد من يعطيه فجاءه الليل لم يأو إلى منزله حتى يبرأ منه إلى من يحتاج إليه ، وكان يخصف النعل ويرقع الثوب