السيد عبد الله شبر

156

الأخلاق

غيري في عمل عمله لم أقبله الا ما كان لي خالصا . وعنه ( ص ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياء ، لا يخالطهم خوف ، يعمهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم . وعنه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : ان الملك يصعد بعمل العبد مبتهجا به ، فإذا صعد بحسناته يقول اللّه : اجعلوها في سجين ، انه ليس إياي أراد به . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحب ان يحمد في كل أموره . وقال ( ع ) : أخشوا اللّه خشية ليست بتقدير ، واعملوا في غير رياء ولا سمعة ، فإنه من عمل لغير اللّه وكّله اللّه إلى عمله . وقال الصادق ( ع ) : اجعلوا أمركم هذا للّه ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان للّه فهو للّه وما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه . وعنه ( ع ) : كل رياء شرك ، انه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل للّه كان ثوابه على اللّه . وعنه عليه السلام في قول اللّه عز وجل « فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا » قال : الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه ، انما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس ، فهذا الذي أشرك بعبادة ربه . ثم قال : ما من عبد سرّ خيرا فذهبت الأيام أبدا حتى يظهر اللّه له خيرا ، وما من عبد يسر شرا فذهبت الأيام حتى يظهر اللّه له شرا . وعنه ( ع ) : ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسر شيئا ، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم ان ذلك ليس كذلك ، واللّه تعالى يقول : « بل الإنسان على