السيد عبد الله شبر
141
الأخلاق
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : شراركم المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، المبتغون للبراء المعايب . وقال الباقر ( ع ) : الجنة محرمة على المغتابين والمشائين بالنميمة . والنمام هو من ينم قول الغير إلى المقول فيه ويكشف ما يكره كشفه ، سواء كرهه المنقول عنه أو المنقول إليه : أو كرهه ثالث ، وسواء كان الكشف بالقول أو بالكتابة أو بالرمز أو الايماء ، وسواء كان المنقول من الأعمال أو الأقوال ، وسواء كان ذلك عيبا ونقصانا على المنقول عنه أولا . فحقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر وكشفه . ومن حملت إليه النميمة فعليه بأمور ستة : ( الأول ) عدم تصديقه لأنه فاسق وقد قال تعالى : « إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا » . ( الثاني ) ان ينهره عن ذلك لقوله تعالى : « وأمر بالمعروف وانه عن المنكر » . ( الثالث ) ان يبغضه لأنه بغيض اللّه . ( الرابع ) أن لا يظن المنقول عنه السوء ، لقوله تعالى : « اجتنبوا كثيراً من الظن ان بعض الظن اثم » . ( الخامس ) أن لا يحمله ذلك على التجسس والبحث ليتحقق حقيقة الحال ، قال تعالى « ولا تجسسوا » . ( السادس ) ان لا يرضى لنفسه ما نهي عنه النمام فلا يحكى نميمته ويقول قال فلان فيك كذا . وقد روى عن أمير المؤمنين ( ع ) ان رجلا أتاه يسعى إليه برجل فقال : يا هذا نحن نسأل عما قلت فإن كنت صادقا مقتناك وإن كنت كاذبا عاقبناك . وان شئت أن نقيلك أقلناك . قال : أقلني يا أمير المؤمنين .