السيد عبد الله شبر

139

الأخلاق

بدين غيره أو بدنياه وهو مع ذلك لا يأمن عقوبة الدنيا . ( الخامس ) في بيان الاعذار المسوغة للغيبة ، وهي أمور : « الأول » - التظلم عند من يرجو زوال ظلمه ، قال تعالى : « لا يحب اللَّه الجهر بالسوء من القول الا من ظلم » . وقال ( ص ) : لصاحب الحق مقال . وقال ( ص ) : مطل الغنى ظلم . وقال ليّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته . « الثاني » - الاستفتاء ، كأن يقول للمفتي : قد ظلمني أبي أو أخي فكيف طريقي في الخلاص والأسلم التعريض وعدم ذكر الاسم . « الثالث » - تحذير المؤمن من الوقوع في الخطر ونصلح المستشير ، فإذا رأى متفقها يتلبس بما ليس من أهله فلك ان تنبه الناس على نقصه وقصوره . وكذلك إذا استشير في شراء مملوك أو تزويج امرأة وكان مستحضرا للعيوب فليذكرها ، لما ورد من جواز الوقعية في أصحاب البدع ، وان المستشار مؤتمن . ( الرابع ) الجرح للشاهد والراوي ، صيانة لحقوق المسلمين وحفظا للأحكام الشرعية . ( الخامس ) أن يكون المقول فيه ذلك متظاهرا به كالفاسق المتظاهر بفسقه . قال الصادق عليه السلام : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة له . وعن الباقر ( ع ) قال : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والامام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق . وعن النبي ( ص ) : من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له . وعنه ( ص ) : ليس لفاسق غيبة . وظاهر هذه الأخبار جواز غيبته وإن استنكف عن ذلك . ( السادس ) أن يكون الإنسان معروفا باسم أو لقب يعرب عن غيبته ، كالأعرج والأعمش والأشتر ونحوها إذا لم يمكن التعريف بدون ذلك . قال الصادق عليه السلام : جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي صلى اللّه