السيد عبد الله شبر

85

الأخلاق

وحق من سرك للّه ان تحمد اللّه تعالى أولا ثم تشكره . وحق من اساءك أن تعفو عنه ، وان علمت أن العفو يضر انتصرت . قال اللّه تعالى . « ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل » . وحق أهل ملتك اضمار السلامة والرحمة لهم والرفق بمسيئهم وتألفهم واستصلاحهم وشكر محسنهم وكف الأذى عنهم ، وتحب لهم ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وان يكون شيوخهم بمنزلة أبيك وشبابهم بمنزلة اخوتك وعجائزهم بمنزلة أمك والصغار بمنزلة أولادك . وأما حق أهل الذمة أن تقبل منهم ما قبل اللّه عز وجل منهم ولا تظلمهم ما وفوا للّه عز وجل بعهده . الباب الثاني في آداب المعيشة والمجالسة مع أصناف الخلق إجمالا ، ملتقطة من كلام الحكماء وأخبار أهل البيت عليهم السلام : إذا أردت حسن المعيشة فالق صديقك وعدوك بوجه الرضا من غير ذلة لهم ولا وحشة منهم . وتوقر في غير كبر وتواضع في غير مذلة . وكن في جميع أمورك في أوسطها ، فكلتا طرفي قصد الأمور ذميم . ولا تنظر في عطفيك ، ولا تكثر الالتفات ، ولا تقف على الجماعات ، وإذا جلست فلا تستوفز « 1 » . وتحفظ من تشبيك أصابعك ، والعبث بلحيتك وخاتمك ، وتخليل أسنانك وإدخال يدك في أنفك ، وكثرة بصاقك وتنخمك ، وطرد الذباب عن وجهك ، وكثرة التمطي والتثاءب في وجوه الناس وفي الصلاة وفي غيرها . وليكن مجلسك هادئا ، وحديثك منظوما مرتبا ، واصغ إلى الكلام

--> ( 1 ) المستوفز : الذي ينتصب في جلسته ويضع أليتيه على قدميه .