محمد حسن بن معصوم القزويني

62

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء

والمسامحة ، أي ترك بعض ما لا يجب تركه . وللعدالة اثنا عشر نوعا : الصداقة ، أي صرف الهمّة في تهيئة ما يحتاج إليه الصديق محبّة له . والألفة ، أي اتّفاق الآراء في طلب المعاش حتّى يتعاون بعضهم ببعض . والوفاء ، أي عدم التجاوز عن طريق المواساة . والشفقة ، أي صرف الهمّة في إزالة المكروه المتوقّع بالنسبة إلى الغير . وصلة الرحم ، أي تشريك الأقارب مع نفسه في الخيرات الدنيويّة . والمكافاة ، أي مقابلة الإحسان بالاحسان . وحسن الشركة ، أي يكون أخذه وإعطاؤه موافقا للجميع معتدلا . وحسن القضاء ، وهو أن يكون إحسانه خاليا عن المنّ والأذى . والتودّد ، أي طلب مودة الأكفاء من أهل الفضل بحسن اللقاء . والتسليم ، أي حسن التلقّي والرضا بأفعال اللّه ورسله وأوليائه ، وإن لم يتعقّلها أو لم توافق طبعه . والتوكّل ، وهو تفويض الأمر الغير المقدور له إلى اللّه . والعبادة ، أي تعظيم اللّه وإكرام أوليائه والعمل بموجبات الشريعة ، ولا يتمّ إلّا بالتقوى . ثمّ إنّ لكلّ من هذه الأنواع كأجناسها طرفي افراط وتفريط ، هي أنواع الرذائل ، وربما لم يكن لأغلبها أسماء معيّنة وألفاظ موضوعة ، لكن بعد العلم بحقيقة الفضيلة يعرف طرفا افراطها وتفريطها ، وإن لم يعرف اللفظ المخصوص . ونحن نذكر في هذا الكتاب بما سيأتي فيه من الفصول والأبواب جنس كلّ فضيلة مع أعظم أنواعها ولوازمها شرفا ونفعا ، وجنس كلّ رذيلة مع أظهر أنواعها ولوازمها فسادا وإهلاكا ، إذ ليس في كتب القوم ما يحيط