محمد حسن بن معصوم القزويني
165
كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء
اين دغل دوستان كه مىبينى * مگسانند دور ( گرد خ ل ) شيرينى ثم من أقبح أنواعه العجب بالرأي الفاسد والجهل المركّب ، فإنّ جميع أهل البدع والضلال أصرّوا على آرائهم الفاسدة لعجبهم بها وبه هلك الأمم بفرقها فإنّ كلّ حزب بما لديهم فرحون وقد أخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بظهوره في الأمّة بعد وفاته . وعلاجه في غاية الصعوبة ، لما عرفت من صعوبة متعلّقه ، فلا يزول إلّا بزواله . وأنفع شيء له الرياضة والمجاهدة التامّة والتضرّع والابتهال والاستمداد من النفوس القدسيّة وممارسة الكتاب والأخبار المعصومية ومجالسة العلماء ومدارسة العلوم الرياضية حتى يألف بالعلم واليقين ويهتدي إلى حبل اللّه المتين . [ فصل في الكبر ] فصل قد تبيّن لك حقيقة الكبر وأنّه من نتائج العجب ، وما يترتّب عليه من التحقير للغير كالاستنكاف عن مواكلته ومصاحبته وتوقّع التقديم فيما يدلّ عرفا على التعظيم عليه ، وعدم الالتفات في المحاورات وغيرها إليه يسمّى تكبّرا ، وهو من الآفات العظيمة التي هلك بها خواصّ الأنام فضلا عن العوام ، وهو أعظم الحجب المانعة عن الوصول إلى دار السّلام . ويترتّب عليه من المفاسد ترك التواضع وكظم الغيظ وقبول النصح والغضب والحقد والحسد والغيبة وازراء الناس وغيرها . فما من رذيلة إلّا ويضطرّ إليها لحفظ عزّه الموهوم ، وما من فضيلة إلّا وهو عاجز عنها خوفا عن ذلّة الموهوم . وربما زاد إلى أن يؤدي إلى الاستكبار على اللّه ورسله وأمنائه الأطهار بإنكار كلامهم ونصائحهم والاستنكاف عن امتثال أوامرهم ونواهيهم ، فيصير كفرا باللّه الكريم ، أعاذنا اللّه منه بمنّه العظيم ولطفه العميم .