محمد حسن بن معصوم القزويني

155

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء

وفي الخبر : « المؤمن سريع الغضب ، سريع الرضا » . « 1 » [ فصل في العنف وسوء الخلق ] فصل العنف وسوء الخلق من نتائج الغضب . والأوّل غلظة وخشونة في الأقوال والأفعال والحركات . والثاني سوء الكلام والتضجّر ، وكلّ منهما منفّر لطباع العباد ، ومؤدّ إلى اختلال أمور المعاش والمعاد . قال تعالى : وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ . « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ العبد ليبلغ من سوء خلقه أسفل درك من جهنّم » . « 3 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أبى اللّه لصاحب الخلق السيّء بالتوبة ، قيل : وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : لأنّه إذا تاب من ذنب وقع في [ ذنب ] أعظم منه » . « 4 » وقال : « سوء الخلق ذنب لا يغفر » . « 5 » والتجربة شاهدة بأنّ كلّ من ساء خلقه صار أضحوكة بين الناس ، وما خلا عن الغمّ والهمّ أبدا . ولذا قال الصادق عليه السّلام : « من ساء خلقه عذّب نفسه » . « 6 » وعلاجهما بعد تذكّر مفاسدهما وما ورد في ذمّهما ومحاسن ضدّيهما مع ما ورد في مدحهما ما ذكر في الجبن من تقديم التروّي في كلّ قول وفعل ، ولو بالتكلّف حتّى يصير له عادة .

--> ( 1 ) جامع السعادات : 1 / 300 ، والمحجة : 5 / 316 . ( 2 ) آل عمران : 159 . ( 3 ) المحجة البيضاء : 5 / 93 . ( 4 ) الكافي : 2 / 321 ، كتاب الايمان والكفر ، باب سوء الخلق ، ح 2 . ( 5 ) المحجة البيضاء : 5 / 93 . ( 6 ) الكافي : 21 / 321 ، كتاب الايمان والكفر ، باب سوء الخلق ، ح 4 .