محمد حسن بن معصوم القزويني
150
كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء
الحزن ، وإن صدر عن الشاكّ فيه اضطربت أحواله فيه . والأخبار في ذمّه كثيرة . فعن الصادق عليه السّلام : « أنّ الغضب مفتاح كلّ شرّ » . « 1 » وعن الباقر عليه السّلام : « الغضب جمرة من الشيطان [ توقد ] في جوف ابن آدم ، وإنّ أحدكم إذا غضب احمرّت عيناه ، وانتفخت أوداجه ، ودخل الشيطان فيه » « 2 » [ وعن الصادق عليه السّلام ] : « وكان أبي يقول : أيّ شيء أشدّ من الغضب ، انّ الرجل ليغضب فيقتل النفس التي حرّم اللّه ويقذف المحصنة » . « 3 » وقال : « إنّ الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتّى يدحل النار » . « 4 » وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الحدّة نوع من الجنون » ، لأنّ صاحبها يندم ، فإن لم يندم فجنونه مستحكم » « 5 » وربما يؤدّي إلى اختناق الحرارة والموت فجأة . وقيل : إنّ السفينة الواقعة في اللجج الغامرة المضطربة بأنواع الرياح العاصفة والأمواج الهائلة المتراكمة في الليلة الممطرة المظلمة أرجى إلى الخلاص من الملتهب الغضبان . ومن مفاسده ترتّب ذمائم الأخلاق التي نشير إلى بعضها كالحقد والحسد والبغضاء وقبائح الأعمال من الشتم وإفشاء الأسرار وهتك الأستار والاستهزاء والضرب والجرح والقتل وغيرها من الفحشاء عليه . ومنها : أيضا تألّم الروح ، وسقم البدن ، وشماتة الأعداء ، وعداوة
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 303 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الغضب ، ح 3 . ( 2 ) الكافي : 2 / 304 - 305 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الغضب ، ح 12 . ( 3 ) الكافي : 2 / 303 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الغضب ، ح 4 ، واعلم أنه وقع هنا في النسخ خلط بين الحديثين وصحّحناه على ما في الكافي . ( 4 ) الكافي : 2 / 302 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الغضب ، ح 2 ، وفيه : عن الباقر عليه السّلام . ( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة 255 ، وفيه : « ضرب من الجنون » .