محمد حسن بن معصوم القزويني

136

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء

همه از بهر تو سرگشته وفرمانبردار * شرط انصاف نباشد كه تو فرمان نبرى حتّى إنّ جوارحك التي تعصي بها ربّك مطيعة لأمره ، خاشعة من سطوته ، وجلة من هيبته ، خجلة عن موافقتها لك في مخالفته مع كونها بأمره ومشيئته ، ويقول كل منها بلسان حاله : أما ترى يا ضالّ من ذا الذي خلقني وأبدعني وأكمل هيأتي وصوّرني فأحسن صورتي وأوجدني فأجاد وجودي وخلقني وقلّبني في تقلّباتي وأحوالي وغيّرني في تطوّراتي وانّما فعل ذلك لتهتدي بي إلى عظيم حكمته وجليل قدرته وتصرفني فيما يرضيه من طاعته ومعرفته ، فتبّا لك يا جاهل يا قليل الحياء وتعسا لك يا مغرور يا عديم الوفاء ، وهل تظنّ أنك متمكّن بإرادتك فيما تأمرني به ومتسلّط على ما تصرفني فيه من معاصيك ، كلّا بل هو اللّه الذي أمرني بموافقتك ولو أشار إلي بالانتقام منك أو مخالفتك لعلمت عجزك وهوانك واطّلعت على ذلّك وخسرانك وستعلم عن قريب وبال ما اخترته لي ولنفسك من الظلم والجفاء . جمله ذرّات زمين وآسمان * لشكر حقّند گاه امتحان اى نموده ضدّ حق در فعل ودرس * در ميان لشكر اويى بترس جزو جزوت لشكر أو در وفاق * مر ترا اكنون مطيعند از نفاق چونكه جان جان هر چيزى وى است * دشمنى با جان جان آسان كي است تذنيب قد تلخّص ممّا ذكرنا أنّ أحسن التفكّر هو ما كان في عجائب صنعه وحكمته حتّى يورث ازديادا في اليقين والبصيرة بقدرته وحكمته وعظمته ورأفته وجزيل نعمته ، أو ما كان فيما يقرب العبد إلى طاعته ويبعده عن معصيته من الطاعات والفضائل والمعاصي والرذائل ، فيتفحّص في كل يوم وليلة كما أشرنا إليه عن حال قلبه وكلّ عضو من أعضائه فإن وجد كلا منها