محمد حسن بن معصوم القزويني

119

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء

ما لا تعلمون ولمّا عملتم بما علمتم ، فإنّ العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلّا كفرا ، ولم يزدد من اللّه إلّا بعدا » . « 1 » وقال الباقر عليه السّلام : « من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوّء مقعده من النار ، إنّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها » . « 2 » وقال الصادق عليه السّلام : « إذا رأيتم العالم محبّا لدنياه فاتّهموه على دينكم ، فإنّ كلّ محبّ لشيء يحوط ما أحبّ » . « 3 » وقال عليه السّلام : « طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم ، صنف يطلبه للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل ، وصنف يطلبه للفقه والعقل ، فصاحب الجهل والمراء موذ ممار متعرّض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم ، قد تسربل بالخشوع وتخلّى عن الورع ، فدقّ اللّه تعالى من هذا خيشومه وقطع حيزومه ، وصاحب الاستطالة والختل ذو خبّ وملق ، يستطيل على مثله من أشباهه ويتواضع للأغنياء من دونه ، فهو لحلوائهم هاضم ولدينه حاطم ، فأعمى اللّه على هذا خبره وقطع من آثار العلماء أثره وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر ، قد تحنك في برنسه وقام الليل في حندسه ، يعمل ويخشى وجلا مشفقا مقبلا على شأنه عارفا بأهل زمانه مستوحشا من أوثق إخوانه ، فشدّ اللّه من هذا أركانه وأعطاه يوم القيامة أمانه » . « 4 » وفي الخبر : « يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد » « 5 » .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 44 - 45 ، كتاب فضل العلم ، باب استعمال العلم ، ح 4 ، وفيه : « ولمّا تعملوا بما علمتم » . ( 2 ) الكافي ، 1 / 47 ، كتاب فضل العلم ، باب المستأكل بعلمه ، ح 6 . ( 3 ) الكافي : 46 / 1 ، كتاب فضل العلم ، باب المستأكل بعلمه ، ح 4 . ( 4 ) الكافي : 49 / 1 ، كتاب فضل العلم ، باب النوادر ، ح 5 . ( 5 ) الكافي : 47 / 1 ، كتاب فضل العلم ، باب لزوم الحجة على العالم ، ح 1 .