محمد حسن بن معصوم القزويني
100
كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء
الانسان وخسّته في بدو خلقته ، ونهاية شرفه وجلالته في خاتمته ، فلو كان شيء أشرف من العلم كان أحرى بالذكر في مقام الامتنان ، مع أنّ تعليق الحكم بالأكرمية مع وصفها بالتعليم يشعر بالعلّية فلو كان أشرف منه كان أولى بالاقتران . وخصّ العلماء بخمس مناقب : الايمان : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا . « 1 » والتوحيد : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ . « 2 » والحزن والبكاء : إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ - إلى قوله - : وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً . « 3 » والخشوع تلك الآية . والخشية : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ . « 4 » وقال لنبيّه مع ما آتاه من العلم : وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً . « 5 » وقال : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً . « 6 » إلى غير ذلك من الآيات . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم في مظانّه ، واقتبسوه من أهله ، فإنّ تعلّمه للّه حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة له تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى اللّه لأنّه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنّة ، والمونس في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدث في الخلوة ، والدليل
--> ( 1 ) آل عمران : 7 . ( 2 ) آل عمران : 18 . ( 3 ) الإسراء : 109 . ( 4 ) فاطر : 28 . ( 5 ) طه : 114 . ( 6 ) البقرة : 269 .