مرتضى الزبيدي
98
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
والحمد جميعا في صدقته أو صلاته فهو الشرك الذي يناقض الإخلاص . وقد ذكرنا حكمه في كتاب الإخلاص . ويدل على ما نقلناه من الآثار قول سعيد بن المسيب وعبادة بن الصامت : أنه لا أجر له فيه أصلا . بيان درجات الرياء : اعلم أن بعض أبواب الرياء أشد وأغلظ من بعض واختلافه باختلاف أركانه وتفاوت الدرجات فيه وأركانه ثلاثة : المراءى به والمراءى لأجله ونفس قصد الرياء . الركن الأول : نفس قصد الرياء وذلك لا يخلو إما أن يكون مجردا دون إرادة عبادة اللّه تعالى والثواب ، وإما أن يكون مع إرادة الثواب فإن كان كذلك فلا يخلو إما أن تكون إرادة الثواب أقوى وأغلب أو أضعف أو مساوية لإرادة العبادة فتكون الدرجات أربعا : الأولى : وهي أغلظها ان لا يكون مراده الثواب أصلا ، كالذي يصلي بين أظهر الناس ولو انفرد لكان لا يصلي ، بل ربما يصلي من غير طهارة مع الناس ، فهذا جرد