مرتضى الزبيدي
82
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
اما أن تدعها لي فأعرف ذلك أو تدعها للّه وحده ، فقال : ودعتها للّه وحده ، فقال : فنعم إذن . وقال الحسن : لقد صحبت أقواما إن كان أحدهم لتعرض له الحكمة لو نطق بها لنفعته ونفعت أصحابه وما يمنعه منها إلا مخافة الشهرة وإن كان أحدهم ليمر فيرى الأذى في الطريق فما يمنعه أن بنحيه إلا مخافة الشهرة ويقال : إن المرائي ينادى يوم القيامة بأربعة أسماء يا مرائي يا غادر يا خاسر يا فاجر اذهب فخذ أجرك ممن عملت له فلا أجر لك عندنا ، وقال الفضيل بن عياض : كانوا يراءون بما يعملون وصاروا اليوم يراءون بما لا يعملون . وقال عكرمة : إن اللّه يعطي العبد على نيته ما لا يعطيه على عمله