مرتضى الزبيدي

8

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ترتيب الكتاب على شطرين ؛ الشطر الأول : في حب الجاه والشهرة ، وفيه بيان ذم الشهرة وبيان فضيلة الخمول ، وبيان ذم الجاه ، وبيان معنى الجاه وحقيقته ، وبيان السبب في كونه محبوبا أشد من حب المال ، وبيان أن الجاه كمال وهمي وليس بكمال حقيقي ، وبيان ما يحمد من حب الجاه وما يذم ، وبيان السبب في حب المدح والثناء وكراهية الذم ، وبيان العلاج في حب الجاه وبيان علاج حب المدح ، وبيان علاج حب كراهة الذم ، وبيان اختلاف أحوال الناس في المدح والذم . فهي اثنا عشر فصلا منها تنشأ معاني الرياء فلا بد من تقديمها واللّه الموفق للصواب بلطفه ومنّه وكرمه . بيان ذم الشهرة وانتشار الصيت : اعلم أصلحك اللّه أن أصل الجاه هو انتشار الصيت والاشتهار وهو مذموم ، بل المحمود الخمول إلا من شهرة اللّه تعالى لنشر دينه من غير تكلف طلب الشهرة منه . قال أنس رضي اللّه عنه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « حسب امرئ من الشر أن يشير الناس إليه بالأصابع في دينه ودنياه إلا من عصمه اللّه » ، وقال جابر بن عبد اللّه : قال رسول اللّه