مرتضى الزبيدي

773

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

أذنب العبد ذنبا انقبضت أصبع حتى تنقبض الأصابع كلها فيسد على القلب فذلك هو الطبع » . وقال الحسن : إن بين العبد وبين اللّه حدا من المعاصي معلوما إذا بلغه العبد طبع اللّه على قلبه فلم يوفقه بعدها الخير . والأخبار والآثار في ذم المعاصي ومدح التائبين الا تحصى فينبغي أن يستكثر الواعظ منها إن كان وارث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فإنه ما خلف دينارا ولا درهما . إنما خلف العلم والحكمة وورثه كل عالم بقدر ما أصابه . النوع الثاني : حكايات الأنبياء والسلف الصالحين وما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم ، فذلك شديد الوقع ظاهر النفع في قلوب الخلق ، مثل أحوال آدم صلّى اللّه عليه وسلم في عصيانه وما لقيه من الاخراج من الجنة حتى روي أنه لما أكل من الشجرة تطايرت الحلل