مرتضى الزبيدي

711

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

لا من حد بلوغه بل من أول مدة وجوده ، فإن ما يجب في مال الصبي يجب على الصبي إخراجه بعد البلوغ إن كان الولي قد قصر فيه فإن لم يفعل كان ظالما مطالبا به ، إذ يستوي في الحقوق المالية الصبي والبالغ ، وليحاسب نفسه على الحبات والدوانق من أوّل يوم حياته إلى يوم توبته قبل أن يحاسب في القيامة ، وليناقش قبل أن يناقش فمن لم يحاسب نفسه في الدنيا طال في الآخرة حسابه ، فإذا حصل مجموع ما عليه بظن غالب ونوع من الإجتهاد ممكن فليكتبه وليكتب أسامي أصحاب المظالم واحدا واحدا وليطف في نواحي العالم وليطليهم وليستجلهم أو ليؤد حقوقهم ، وهذه التوبة تشق على الظلمة على التجار فإنهم لا يقدرون على طلب المعاملين . كلهم ولا على طلب ورثتهم ولكن على كل واحد منهم أن يفعل منه ما يقدر عليه فإن عجز فلا يبقى له طريق إلا أن يكثر من الحسنات حتى تفيض عنه يوم القيامة فتؤخذ حسناته وتوضع في موازين أرباب المظالم ، ولتكن كثرة حسناته بقدر كثرة مظالمه فإنه إن لم تف بها حسناته حمل من سيئات أرباب المظالم فيهلك بسيئات غيره . فهذا طريق كل تائب في رد المظالم وهذا يوجب استغراق