مرتضى الزبيدي
669
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
فالأمثل » فلا تظنن أن البلاء بلاء أيوب عليه السلام وهو الذي ينزل بالبدن ؛ فإن بلاء نوح عليه السلام أيضا من البلاء العظيم ، إذ بلي بجماعة كان لا يزيدهم دعاؤه إلى اللّه إلا فرارا ، ولذلك لما تأذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بكلام بعض الناس قال : رحم اللّه أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر » ، فإذا لا تخلو الأنبياء عن الابتلاء بالجاحدين ، ولا تخلو الأولياء والعلماء عن الابتلاء بالجاهلين ، ولذلك قلما ينفك الأولياء عن ضروب من الإيذاء وأنواع البلاء بالإخراج من البلاد والسعاية بهم إلى السلاطين والشهادة عليهم بالكفر والخروج عن الدين ، وواجب أن يكون أهل المعرفة عند أهل الجهل من