مرتضى الزبيدي

648

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

أصابع الرحمن » . وهو من المثال الذي لا يعقله إلا العالمون ، فأما الجاهل فلا يجاوز قدره ظاهر المثال لجهله بالتفسير الذي يسمى تأويلا ، كما يسمى تفسير ما يرى من الأمثلة في النوم تعبيرا ، فيثبت للّه تعالى يدا وأصبعا . تعالى اللّه عن قوله علوا كبيرا ، وكذلك في قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه خلق آدم على صورته » فإنه لا يفهم من الصورة إلا اللون والشكل والهيئة ، فيثبت للّه تعالى مثل ذلك . تعالى اللّه عن قوله علوّا كبيرا . ومن ههنا زل من زل في صفات الإلهية حتى في الكلام وجعلوه صوتا وحرفا إلى غير ذلك من الصفات ، والقول فيه يطول ، وكذلك قد يرد في أمر الآخرة ضرب أمثلة يكذب بها الملحد بجمود