مرتضى الزبيدي
632
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الثاني : أكل مال اليتيم ، وهذا أيضا من الخفية وأعني به في حق الولي والقيّم فإنه مؤتمن فيه وليس له خصم سوى اليتيم وهو صغير لا يعرفه ، فتعظيم الأمر فيه واجب ، بخلاف الغضب فإنه ظاهر يعرف وبخلاف الخيانة في الوديعة فإن المودع خصم فيه ينتصف لنفسه . الثالث : تفويتها بشهادة الزور . الرابع : أخذ الوديعة وغيرها باليمين الغموس فإن هذه طريق لا يمكن فيها التدارك ولا يجوز أن تختلف الشرائع في تحريمها أصلا ، وبعضها أشد من بعض وكلها دون الرتبة الثانية المتعلقة بالنفوس . وهذه الأربعة جديرة أن تكون مرادة بالكبائر وإن لم يوجب الشرع الحد في بعضها ، ولكن أكثر الوعيد عليها وعظم في مصالح الدنيا تأثيرها . وأما أكل الربا ؛ فليس فيه إلا أكل مال الغير بالتراضي مع الإخلال بشرط وضعه الشرع ولا يبعد أن تختلف الشرائع في مثله ، وإذا لم يجعل الغصب الذي هو أكل مال