مرتضى الزبيدي

587

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ما انطبع فيها من الأريان ، وكما يرتفع إلى القلب ظلمة من المعاصي والشهوات فيرتفع إليه نور من الطاعات وترك الشهوات ، فتنمحي ظلمة المعصية بنور الطاعة ، وإليه الإشارة بقوله عليه السلام : « أتبع السيئة الحسنة تمحها » ، فإذا لا يستغني العبد في حال من أحواله عن محو آثار السيئات عن قلبه بمباشرة حسنات تضاد آثارها آثار تلك السيئات ؛ هذا في قلب حصل أوّلا صفاؤه وجلاؤه ثم أظلم بأسباب عارضة ، فأما التصقيل الأول ففيه يطول الصقل ؛ إذ ليس شغل الصقل في إزالة الصدأ عن المرآة كشغله في عمل أصل المرآة ، فهذه أشغال طويلة لا تنقطع أصلا ، وكل ذلك يرجع إلى التوبة ،