مرتضى الزبيدي
566
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
ويروى عن الحسن قال : لما تاب اللّه عز وجل على آدم عليه السلام هنأته الملائكة وهبط عليه جبريل وميكائيل عليهما السلام فقالا : يا آدم قرت عينك بتوبة اللّه عليك ، فقال آدم عليه السلام : يا جبريل فإن كان بعد هذه التوبة سؤال فأين مقامي ؟ فأوحى اللّه إليه : يا آدم ورثت ذريتك التعب والنصب وورثتهم التوبة ، فمن دعاني منهم لبيته كما لبيتك ، ومن سألني المغفرة لم أبخل عليه لأني قريب مجيب ، يا آدم وأحشر التائبين من القبور مستبشرين ضاحكين ودعاؤهم مستجاب . والأخبار والآثار في ذلك لا تحصى ، والإجماع منعقد من الأمة على وجوبها ، إذ معناه العلم بأن الذنوب والمعاصي مهلكات ومبعدات من اللّه تعالى ، وهذا داخل في وجوب الإيمان ، ولكن قد تدهش الغفلة عنه ،