مرتضى الزبيدي
549
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
شائبتان ، واصطحب فيه سجيتان ، وكل عبد مصحح نسبه إما إلى الملك أو إلى آدم أو إلى الشيطان ، فالتائب قد أقام البرهان ، على صحة نسبه إلى آدم بملازمة حد الإنسان ، والمصر على الطغيان ، مسجل على نفسه بنسب الشيطان ، فأما تصحيح النسب بالتجرد لمحض الخير إلى الملائكة فخارج عن حيز الإمكان ، فإن الشر معجون مع الخير في طينة آدم كما لا يخلصه إلا إحدى النارين : نار الندم أو نار جهنم ، فالإحراق بالنار ضروري في تخليص جوهر الإنسان من خبائث الشيطان وإليك الآن اختيار أهون النارين ، والمبادرة إلى أخف الشرين قبل أن يطوي بساط الاختيار ، ويساق إلى دار الاضطرار . أما إلى الجنة وإما إلى النار . وإذا كانت التوبة موقعها من الدين هذا الموقع وجب تقديمها